الشيخ مهدي الفتلاوي

33

مقومات الانتصار وتكاليف الانتظار

حجة ، فيفيض العلم منه إلى سائر البلاد من المشرق والمغرب ، فتتم حجة اللّه على الخلق حتى لا يبقى أحد لم يبلغ إليه الدين والعلم ، ثم يظهر القائم عليه السّلام ويصير سببا لنقمة اللّه وسخطه على العباد ، لأن اللّه لا ينتقم من العباد إلا بعد إنكارهم حجة [ حجته ] « 1 » . وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام كذلك أنه قال : إن اللّه احتج بالكوفة على سائر البلاد ، وبالمؤمنين من أهلها على غيرهم من أهل البلاد ، واحتج ببلدة قم على سائر البلاد ، وبأهلها على جميع أهل المشرق والمغرب من الجن والإنس ، ولم يدع قم وأهله مستضعفا بل وفقهم وأيدهم . ثم قال : وسيأتي زمان تكون بلدة قم وأهلها حجة على الخلائق ، وذلك في زمان غيبة قائمنا إلى ظهوره ، ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ، وإن الملائكة لتدفع البلايا عن قم وأهله ، وما قصده جبار بسوء إلا قصمه قاصم الجبارين ، وشغله عنه بداهية ، ومصيبة ، أو عدو ، وينسي اللّه الجبارين في دولتهم ذكر قم وأهله كما نسوا ذكر اللّه « 2 » . وفي حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : تقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة ، ليس

--> ( 1 ) بحار الأنوار 60 / 216 . ( 2 ) بحار الأنوار 60 / 213 .